محمد بن عبد الرحمن الإيجي
66
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
شِقَاقٍ ) : خلاف وعناد ، ( بَعِيدٍ ) : عن الحق شديد ( وَلِيَعْلَمَ ) ، عطف على ليجعل ) ( الذِينَ أُوتُوا العلمَ ) : القرآن وهم المسلمون ، ( أنَّه ) : ما أوحينا إليك ، ( الحَقُّ ) : الصدق ، ( مِن ربكَ ) حال أو خبر بعد خبر ، ( فَيؤْمِنوا بِهِ ) : بالقرآن أو بالله ، فإن العقلاء لما رأوا أنه أعرض عما تكلم به ، ولم يعبأ ببيان خطأه ولم يبال بمزيد عداوتهم مع كثرة حرصه بألفتهم ، علموا أن الشيطان دخل في أمنيته فنسخه الله ، وعصم نبيه ، فزادوا يقينهم وثبتوا دينهم ، ( فَتُخْبِتَ ) : تخشع ، ( لَه ) : لله ، ( قُلُوبُهُمْ ) : واطمأن ، ( وَإِنَّ اللهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاط مسْتَقِيمٍ ) : في الدارين ، ( وَلاَ يَزَالُ الذِينَ كَفَرُوا فِي مِريةٍ ) : شك ، ( مِّنه ) . من القرآن ، أو مما ألقى الشيطان قائلين : ما باله ذكرها بخير ثم ارتد عنه ، ( حَتَّى تَأْتِيَهُم السَّاعَةُ ) : القيامة أو الموت ، ( بَغتةً ) : فجأة ، ( أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ) : كيوم بدر فإنه يوم لا خير للكفار فيه كما يقال : ريح عقيم ، أو المراد يوم القيامة ، فإنه يوم لا ليل له فكأنه قال : تأتيهم الساعة أو يأتيهم عذابها فوضع الظاهر موضع المضمر للتهويل ، ( الملْكُ يَوْمَئِذٍ لله ) : لا منازع له بوجه ، ( يَحْكمُ بَيْنَهمْ ) : بين المؤمنين والكافرين ، ( فَالَّذِينَ آمنوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ) : الفاء في خبر الثاني دون الأول تنبيه على أن عقابهم مسبب من أعمالهم بخلاف إثابة المسلمين فإنها فضل . * * * ( وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 58 ) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 59 ) ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ